حيدر حب الله
79
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
لا تدلّ من قريب أو بعيد على هذا القيد ، إن لم تدلّ على نفيه « 1 » . بل هذا القيد غير صحيح على ما أفاده الكلباسي « 2 » ، حيث جمع الطوسي بين هذا الوصف وبين التضعيف في ترجمة محمد بن عبد الملك . إلا أنّ هذا الإيراد مبنيّ على تفسير لمقدّمة الطوسي في الرجال والتي جاء فيها النصّ الآتي : « إنّي قد أجبت إلى ما تكرّر سؤال الشيخ الفاضل فيه ، من جمع كتاب يشتمل على أسماء الرجال ، الذين رووا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن الأئمّة عليهم السلام من بعده إلى زمن القائم عليه السلام ، ثم أذكر بعد ذلك من تأخّر زمانه من رواة الحديث أو من عاصرهم ولم يرو عنهم » « 3 » . فهذه العبارة قد تفسّر بأنّها تريد التمييز بين من روى عن الإمام ومن لم يرو عنه ، لكنّ الرواية عن الإمام لا تساوق بالضرورة ما كان بلا واسطة ، فقد يكون أعمّ ممّن كان مع الواسطة ومن كان من دونها . وعليه ، فهذا الاحتمال في نفسه غير ثابت ، فضلًا عن أن يستفاد منه توثيق أو تعديل . 215 - 1 - 2 - إسناد ابن عقدة عن الراوي متصلًا ، تفسير الصدر الاحتمال الثاني : ما ذكره بعضهم من أنّ المراد أنّ ابن عقدة الزيدي ( 333 ه - ) يروي عن هذا الشخص بسندٍ متّصل في كتابه ( أصحاب الصادق عليه السلام ) ، أو يمكن القول بأنّ المراد أنّ من قيل في حقّهم مثل هذا هم ممّن ذكرهم ابن عقدة في كتابه في رجال الصادق « 4 » .
--> ( 1 ) الجلالي ، المصطلح الرجالي ( أسند عنه ) ماذا يعني ؟ وما هي قيمته الرجالية ؟ ، مجلّة تراثنا ، العدد الثالث : 109 - 110 . ( 2 ) انظر : سماء المقال 2 : 172 . ( 3 ) رجال الطوسي : 17 . ( 4 ) انظر : النوري ، خاتمة المستدرك 5 : 74 ؛ والمازندراني ، منتهى المقال 1 : 76 ؛ والبروجردي ، طرائف المقال 2 : 355 .